يزيد بن محمد الأزدي

215

تاريخ الموصل

المرتد . فلما ولى الخصيبي أقر علي بن عيسى على الإشراف على أعمال مصر والشام ، فكان يتردد من مكة إليها في الأوقات ، واستعمل العمال في الأعمال ، واستعمل أبا جعفر محمد ابن القاسم الكرخي بعد أن صادره بثمانية وخمسين ألف دينار على الإشراف على الموصل وديار ربيعة « 1 » . وفي هذه السنة فتح إبراهيم المسمعي ناحية القفص ، وهي من حدود كرمان ، وأسر منهم خمسة آلاف إنسان وحملهم إلى فارس ، وباعهم . وفيها كثرت الأرطاب ببغداد ؛ حتى عملوا منها التمور ، وحملت إلى واسط والبصرة ؛ فنسب أهل بغداد إلى البغى . وفيها كتب ملك الروم إلى أهل الثغور يأمرهم بحمل الخراج إليه ؛ فإن فعلوا وإلا قصدهم ، فقتل الرجال وسبى الذرية ، وقال : إنني صحّ عندي ضعف ولاتكم ، فلم يفعلوا ذلك ، فسار إليهم وأخرب البلاد ودخل ملطية في سنة أربع عشرة وثلاثمائة ، فأخربوها وسبوا منها ونهبوا ، وأقام فيها ستة عشرة يوما . وفيها اعترض القرامطة الحاج بزبالة ، فقاتلهم أصحاب الخليفة فانهزموا ، ووضع القرامطة على الحاج قطيعة ، فأخذوها وكفوا عنهم ، فساروا إلى مكة . وفيها انقض كوكب كبير وقت المغرب ، له صوت مثل الرعد الشديد ، وضوء عظيم أضاءت له الدنيا « 2 » . ولم يحج في هذه السنة أحد من أهل بغداد ، ولا من أهل خراسان . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : إبراهيم بن محمد بن أيوب بن بشير أبو القاسم الصائغ ، وإبراهيم بن نجيح بن إبراهيم بن محمد بن الحسين أبو القاسم الكوفي ، والحسن ابن محمد بن عبد الله بن شعبة أبو علي الأنصاري ، وسعيد بن سعدان أبو القاسم الكاتب ، وعبيد الله بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفان أبو عمرو العثماني ، وعثمان بن سهل بن مخلد البزاز ، وعلي بن عبد الحميد بن عبد الله بن سليمان أبو الحسن الغضائري ، وعلي بن محمد بن بشار أبو الحسن ، ومحمد ابن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله أبو العباس السراج ، ومحمد بن أحمد بن الحسن بن خراش أبو الحسين ، ومحمد بن أحمد بن المؤمل بن أبان بن تمام أبو عبيد

--> ( 1 ) ينظر : الكامل ( 8 / 158 ، 159 ) . ( 2 ) ينظر : الكامل ( 8 / 160 ) .